أخبار News
أخر الأخبار

الأسرى في قلب مسيرات العودة

جاءت استجابة الجماهير الفلسطينية لاعلان الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة و كسر الحصار يوم الجمعة السادسة و الخمسين ( 19-4 ) ، كجمعة الاسير الفلسطيني لتظهر مرة أخرى حقيقة الموقف الفلسطيني المقاوم في قطاع غزة لقضية الاسرى الوطنية العادلة ، القائم على نصرة الاسرى باقصى درجات الفعل و القول معا ، و لتؤكد مدى التزام المقاومة الفلسطينية بالنضال و التضحية من أجل قضية نصرة الاسرى حتى تحريرهم الكامل من الاسر في صفقة تبادل جديدة و منتظرة .

لا تتعامل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة مع قضية الاسرى على قاعدة ” المصالح الوطنية ” فحسب ، و لو فعلت لما اطلقت صواريخها اتجاه تل ابيب التي كان آخرها في 27-3 يوم سالت دماء الاسرى في سجن النقب ،حيث اصيب اكثر من 100 اسير فلسطيني بنيران القوات الخاصة للجيش الاسرائيلي ، و من قبلها كان قنص الضابط الاسرائيلي على حدود غزة نصرة لاسرى سجن عوفر .

فالمقاومة في غزة و ككل ابناء الشعب الفلسطيني تعتبر قضية الاسرى و حمايتهم و تحريرهم جزءاً من القيم و المبادىء الوطنية التي تستحق ليس مجرد النضال المشروع من اجلها بل التضحية العالية في سبيلها ، وهذه مكانة عالية لم تصلها قضية الاسرى في سياسات و مبادىء القيادة السياسية الرسمية للشعب الفلسطيني على الاقل في العقود الاخيرة  .

لعل الفرق في المكانة هو الذي صنع الفرق في السياسة اتجاه الاسرى بين القيادة الفلسطينية الرسمية و قيادة المقاومة في غزة ، و بالتالي الفرق في انجاز الاسرى بين اضراب 2017 بقيادة المناضل و عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي و بين اضراب الاسرى 2019 و المسمى باضراب الكرامة2 ، اضافة لذلك فقد كان للبعد الشخصي اثراً في عدم قدرة اضراب 2017 في تحقيق اهدافه و على رأسها تركيب الهاتف العمومي حيث حرصت القيادة الرسمية في رام الله على عدم نجاح احد اعضائها و هو مروان البرغوثي في تحقيق اهدافه على خلفية صراع القوى الموجود داخل هذه القيادة .

بكلمات أخرى لم تحظى تضحيات و صمود الاسرى الفلسطينيين في اضرابهم الكبير 2017 بنفس درجة الدعم و التأييد التي حظيت به هذه التضحيات في الاضراب المختصر في 2019 ، فلم تنطلق صواريخ من اجل الاسرى و لم تشترط عملية التهدئة او الاستقرار النسبي بالاستجابة لمطالب الاسرى ، بل استمر التنسيق الامني و تزايد و لم يتابع الرئيس ابو مازن الاضراب شخصيا كما تابعه الرئيس ابو العبد هنية ، بل على العكس اعتبر الكثير من المراقبين والمحللين بانه تم التآمر على اضراب 2017  .

لا بد من القول ان الشعب الفلسطيني و ضميره النابض بالحياة في مسيرات العودة على حدود قطاع غزة يكن و يحمل كل معاني الوفاء و الاحترام و التقدير لأسراه و مناضليه القابعين خلف قضبان الاسر نتيجة لتصديهم و مواجهتهم لاعتداءات الاحتلال المستمرة ، وهو يعلم ان كثيرا منهم كان يفضل البقاء مطاردا او الارتقاء شهيدا على ان يعتقل في سجون القهر و القمع الاسرائيلي.

اترك تعليق
Hotellook Many Geos
اظهر المزيد
%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات