مقالات و أراء

عشرينية بلا أحلام .. بقلم:فدوى عبدالله

عشرينية بلا احلام.. بقلم/فدوى عبدالله
مزاجية الكبار وأحلام الشباب، الأولى أخدت ما تريد من الحظ، والاخرى تنتظر … الشباب هنا من يدفعون الثمن.. لا مكان لنا هنا بينهم ولماذا نقاد نحو احلامهم التي عطلت هذا المصطلح “الوطنية”.

 

 

أن تكون فلسطينيا ليس بالشيء القليل فانت المرابط على ارضك وتتحدى بطش عدوك، لكن هل توقف التحدي لهذا الحد من النهوض الفكري لدى بعض المجتمعات او الفكر المعادية لنا كقضية؟؟،هل أمسوا يشككوا بوطنيتنا وأهدافنا كشاب فلسطيني؟؟.

 

في الحقيقة هذا الفكر ليس مسؤوليتهم ولاكن نحن من نصنع انفسنا كأصحاب قضية عادلة، الفلسطينيون انفسهم شتتوا العالم فيما يدعى بالانقسام، وحالة الفرقة والفساد التي تعايشها المجتمع قسرا عن إرادته لتجره خلف اطماع جماعة ارادت السلطة لذاتها والنتيجة هي تسيير شعب كان الجرح بداخله من بداية الحكاية لنصل هنا ونمسي مبتورين الاحلام.

 

 

“حزبك قبل وطنك” احد الزملاء في مقابلة العمل طلب منه ان لا يكون متحيد بل ان يبالغ بالحزبية تجاه المؤسسة التي تنتمي اليها الصحيفة في احد المكاتب الصحفية في قطاع غزة خرج عن العادة ليكون التطرف لحزب وشخصية هو احد شروط العمل للشباب الذين بدت تبني مستقبلها على التشويه، وواضحا لنا جيدا ان المجتمع الفلسطيني الفتي يعاني فيه الشباب من ضغوط سياسية كبيرة من كلا الاتجاهين، الأول خطط والثاني ينفذ وماذا عن الشباب، فرسالتي لشباب هيا لنتحرر من الأحزاب التي تسعى الينا ولاكن وفق ادارتها .

 

 

“الدفع بيرفع” هل لكم تخيل ان الشاب الذي لا يتجاوز ال24 عام يساوم على معبر رفح البري من يساوم على العبور بعبارة “أدفع بتدوس” الشاب خريج وبعد مرور وقت من التخرج لم يعمل ووجد الفرصة بإحدى المنح ولاكن لم يكتمل فهناك من يقف بوجه الشاب، اذا كان هناك رجال اعمال يدفعون الكثير للسفر ، الشاب يملك حقيبته وكتاب وقلم ومزيد من الصفحات الفارغة التي ذهب ليدونها في دراسته الجديدة التي لم تكن.

 

 

انت لا تحلم ودعم يقررون لست بشر ولا جزء من انسان، من ينادي بحقوق الشباب ليس شاب ومن يقودنا ليس من الشباب فهل له ان يتفهمنا… نحن فقط نمتلك عمر الشباب .

 

 

“تجاهل الحقيقة” لا مكان للظلم هنا وانت داخل منزلك لا يحق لك انت تتحدث عنا فنحن اكبر من الحديث على لسانك، شاهد الظلم على انه الحق، غير مسموح لك بالاعتراض فنحن اصحاب السطلة ومن نملك الحق “لا تتجاوز حدودك يا فتى”.

 

بتر الأمل وتعطل الحلم في عيون الشباب في الجزء الصغير من فلسطين هنا قطاع غزة يروي الجميع قيقة المساحة الضيقة ولكن قفو هنا في هذه النقطة هموم عالم من الشباب، جيل التسعينات لا بل هو جيل المغامرات طفولة ونضج مع مراحل التشتت وفي هذا الوقت يشاهد حبكة حلقات الطفولة مع الان.

 

“استحمار الخريجين” وهو ما يدعى باستثمار الطاقات والذي يعتمد على نزف ما يملك الشاب من قوى بدنية وعقلية وليبقى بعد ذلك في زاوية مجبور على التمسك بأمل العمل بعد اعوام من التدريب المتواصل والتطوع الذي خرج عن المصطلح الاخلاقي بقيمته التربوية لنوع من انواع الكذب والاستغلال لرغبة جيل الشباب في التعلم واكتساب الخبرات والمهارات.
حتى ان هناك من لغى مفهوم التطوع لما يرتب عليه من حقوق مالية ومادية للخريج، وجانبا عن الاعمال لساعات وايام طويلة مقابل راتب بخس لا يصنف ككسب بشري حر لذا حق القول بلفظ “الإستحمار”.

 

 

الشباب يمتلكون اعمارهم ..وماذا إذا كانوا هؤلاء انفسهم أبناء وأباء واخوة الشهداء والأسرى، ابناء الارض التي لا تعرف معنى للاستسلام هي الحقيقة فقط من يعلو صوتها ومهما تداركتنا الإشكاليات قدسية الأرض تغلبنا، نحن لا نرمي الثقل على مظلوم فالاحتلال قاده المرحلة ويقودها بألاعيب قذرة تنهش الداخل والخارج بالداخل كخطوة بديلة عن السلاح مع هجمات تدميرية لمى تبقى من الامل بين الحين والاخر مع زيادة في جرعة الالم.
فلسطين بحاجة الجميع لكننا نظيف مزيدا من النقاط عند الحديث عن الشباب، ليسوا المهمشين بل المشاركون المتحررون الذين اخذو حقوقهم لا يمكن لشاب يشعر بالظلم من داخله ان يقود مسيرة تحرر …تحرر الأغنية والبندقية …تحرر القلم والكتاب.. العلم والاقتصاد ..الإعلام الناجح.. والدين الحق.. العدل والسلام جميعها تستند بقوى الشباب.

زر الذهاب إلى الأعلى